دموع أغلى البشر
أنصحك بالبكاء..فقد يخفف عنك , وأن تدع كبريائك جانباً هذه المرة..ودعيني أخبرك بعض المواقف التي بكى فيها حبيبنا المصطفى أمام الصحابة الكرام دون أن يمنعه كبريائه من ذلك..
بعد غزوة أحد نزل الرسول صلى الله عليه إلى ساحة المعركة وبدأ يتفقد الشهداء من المسلمين فوجد عمه أسد الله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه قتيلاً وأنفه وأذناه مقطوعتان وبطنه مبقور وكبده منزوعة وقد مُضغت مضغة ثم رميت على جسمه فبكى الرسول صلى الله عليه وسلم ومن شدة بكاءه بكى الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
وهذا موقف آخر من مواقف بكاء حبيبنا صلى الله عليه وسلم..
كان الرسول الكريم مع الصحابة عائدين من إحدى الغزوات وفي الطريق توقف الرسول صلى الله عليه وسلم عند قبر قديم منفرد في الصحراء ليس حوله شيء فجلس الرسول الكريم ثم بكى بكاء شديداً...وعندما رجع للصحابة سأله عمر بن الخطاب عن سبب بكائه الشديد عند هذا القبر فأجابه الرسول الكريم:استأذنت الله أن أزور قبر أمي فأذن لي فاستأذنته أن استغفر لها فلم يأذن لي..
بعد هذه المواقف التي بكى فيها أعز البشر...أما زلت مصراً على المحافظة على كبريائك بعدم البكاء.
..............................