الابن البار
يحكى أن رجلا طلق زوجته وترك لها ابنها بشرط ترك المنزل ، فوافقت الأم لأن فراق ابنها أصعب من كل شيء، لذلك قررت العودة إلى بيت أهلها منكسرة الجناح ، لكن والديها الطيبان رحبا بها وساعداها على تربية ابنها صالح ، و عندما أنهى صالح دراسته الجامعية قرر الارتباط وتكوين أسرة . فأخذت أمه تبحث عن الزوجة التي تسعد ابنها ، وبعد عناء طويل من البحث وجدت الزوجة الجميلة ذات النسب الأصيل والمال الكثير ، فأخبرت ابنها عن هذه الزوجة وقال لها : لا يا أمي سأختار الزوجة التي تعينني على برك قبل كل شيء ، فأكدت له أن هذه الفتاة طيبة وخلوقة . فوافق بعد تردد . وبعد سنتين من الزواج بدأت الزوجة تلح على الزوج في إبعاد والدته عنهم والبحث لها عن مكان آخر يناسبها . الزوج لم يفكر ولم يجب الزوجة بل قال لها : إذا أردت المكوث و إكمال الحياة معي بحلوها ومرها فأهلا وسهلا و إما فأمي فوق كل اعتبار . الزوجة فكرت ثم قالت له إن بيت أهلي ينتظرني و أنا لا أحب أمك . فطلقها وبحث عن زوجة تساعده على بر والدته التي أفنت حياتها لتربيته و إسعاده ، فوفقه الله للحصول على زوجة صالحة برت والديها قبل أن تبره وتبر والدته فهنيئا لهذا الزوج الصالح والبار لأمه.
|