تمكن شاب في الخامسة والعشرين من عمره من وقف مراسم عقد النكاح لأخته، التي لم تبلغ من العمر سوى عشرة أعوام، بإحدى القرى النائية التابعة لمحافظة محايل عسير بالسعودية، وذلك قبل ساعتين من حضور المأذون الشرعي والعريس الذي يبلغ من العمر 73 عاما.
واتفق والد العروس على كافة شروط ومراسم الزواج، رغم رفض العروس وأمها إتمام الزيجة لصغر سن العروس من جهة، وعدم قدرتها على تحمل المسئولية والحياة الزوجية، ما اضطر الأم للاستعانة بعدد من أقاربها لثني الزوج عن قناعته وقراره،
وأمام إصرار الأب على تنفيذ وتحقيق وعده بزواج طفلة العاشرة من الرجل المسن، تم الاتصال بأخيها في مقر عمله بمحافظة جدة، الذي رسم خطة هروب محكمة لأخته الصغيرة، حيث وصل إلى مقر منزل العائلة قبل موعد صلاة المغرب
وفي لحظة خروج الأب لأداء الصلاة في المسجد، خرجت العروس الصغيرة، وكانت على اتصال مستمر مع شقيقها الذي انتظرها على مقربة من المنزل، وغادرت معه إلى مدينة جدة.
اكتشف الأب فشل مخططه لحظة وصول الزوج السبعيني والمأذون الشرعي، الذي لم يكن لديه علم وخلفية بصغر سن العروس،
يشار إلى أن المأذون أبلغ الأب والزوج بأن مثل هذا الزواج يجوز شرعا إلا أنه يترتب عليه مشكلات نفسية وأضرار اجتماعية كثيرة، نتيجة انعدام التوافق والتكافؤ.
وحث المأذون العريس السبعيني على البحث عن زوجة قريبة من سنه تحاكي وتتناسب مع قدراته ومستواه الفكري، وخلال هذه الموعظة من المأذون الشرعي وبعض الحضور من أخوال وأعمام الطفلة الصغيرة، اكتشف الأب هروب العروس واعتذر من الزوج السبعيني، قائلا "رزقك الله خيرا منها، بنتي ليست للزواج إلا بعد أن تصل سن البلوغ وتوافق على عريسها".